السيد عبد الله شبر

6

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

أولا - التفسير والمفسرون لدى الإمامية حين نطلق مصطلح الإمامية من المسلمين ، فإن المقصود منه المسلمون الشيعة الذين يعتقدون بإمامة علي بن أبي طالب ، وأولاده الأحد عشر - عليهم السّلام - . 1 - أئمة آل البيت منبع التفسير : وكان لعلماء هذه الطائفة مجال كبير في علم تفسير القرآن بداية من العهد الأول للإسلام ، حتى هذا اليوم ، لأن مصدرهم في هذا المضمار بعد النبي العظيم ( ص ) الإمام علي عليه السّلام ، الذي كان يتميز بخاصة دون غيره من الصحابة ، وهي تربية النبي ( ص ) له ، حتى كان كظله يقتفي أثره ، وينتهل من نميره ، بحيث أصبح - كما يصرح النبي ( ص ) به - باب مدينة علم النبي ( ص ) « 1 » . وانه - كما نقل سليم بن قيس الهلالي « 2 » عنه - قال : « ما نزلت آية على رسول اللّه ( ص ) إلّا أقرأنيها ، وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها ، وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ، ومتشابهها ، ودعا اللّه لي أن يعلمني فهمها ، وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه عليّ فكتبته منذ دعا لي بما دعا . وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته ، فلم أنس منه حرفا واحدا . ثم وضع يده على صدري ، ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما ، وفهما ، وحكمة ، ونورا . فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) بأبي أنت وأمي مذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا ، ولم

--> ( 1 ) أشار إلى حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » رواه جل الرواة انظر : ابن شهرآشوب - مناقب آل أبي طالب : 2 / 34 . ( 2 ) من أصحاب الإمام علي والحسن ( ع ) ترجمة : السيد محسن الأمين - أعيان الشيعة : 7 / 293 .